السيد محمد باقر الموسوي
315
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
ثمّ توفّي أبو بكر ، فقلت : أنا وليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ووليّ أبي بكر ، فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا ، الحديث . وقد ذكر ابن أبي الحديد عدّة روايات يتّهم فيها عليّ عليه السّلام والعبّاس أبا بكر وعمر بافتعال رواية « لا نورث » . منها رواية « مالك بن أوس » « 1 » : . . . قال مالك : قال عمر : فإنّي أحدثكم عن هذا الأمر أنّ اللّه تبارك وتعالى خصّ رسوله صلّى اللّه عليه واله في هذا الفيء بشيء لم يعطه غيره قال تعالى : وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ . . . . وكانت هذه خاصّة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فما اختارها دونكم ، ولا أستأثر بها عليكم لقد أعطاكموها ، وثبّتها فيكم حتّى بقي منها هذا المال ، وكان ينفق منه على أهله سنتهم ، ثمّ يأخذ ما بقي فيجعله فيما يجعل مال اللّه عزّ وجلّ ، فعل ذلك في حياته ، ثمّ توفّي . فقال أبو بكر : أنا وليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ! ! فقبضه اللّه وعمل فيها بما قد عمل به رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وأنتما حينئذ - التفت إلى عليّ عليه السّلام والعبّاس - تزعمان أنّ أبا بكر فيها ظالم فاجر ، واللّه يعلم أنّه فيها لصادق بارّ راشد تابع للحقّ ! ! ثمّ توفّي اللّه أبا بكر ، فقلت : أنا أولى الناس بأبي بكر وبرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فقبضتها سنتين - أو قال : سنين - من إمارتي أعمل فيها مثل ما عمل به رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأبو بكر . ثمّ قال : وأنتما - وأقبل على العبّاس وعليّ عليه السّلام - تزعمان أنّي فيها ظالم فاجر ، واللّه يعلم أنّي فيها بارّ راشد تابع للحقّ ! ! ثمّ جئتماني وكلمتكما واحدة وأمركما جميع ، فجئتني - يعني العبّاس - تسألني نصيبك من ابن أخيك ، وجائني
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 16 / 221 .